Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣١ - إلقاء

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٢٣٥

وإسنادا إن شاء الله تعالى عند الرد على الشيخ النبهاني باستدلاله به، وبأحاديث أخرى على دعواه الباطلة، كل ذلك بالتفصيل، فكان هذا التوسل بذاته الشريفة، وبذوات أخرى عملا محدثا في الإسلام، نشأ عن الجهل، وقلة العلم بقواعد الشريعة الغراء، ومناف لكمال عدل الله تعالى، ورحمته، وشفقته على عباده، ومخالفا للقواعد الإسلامية التي بنى عليها رسول الله ﷺ دعوته وجهاده لإعلاء كلمة الله تعالى، ولم يقل أحد من أهل العلم إن هذه الوسيلة شرك، بل إنه عمل محدث في الإسلام، وإن صاحبها والمتمسك بها على خطر عظيم، جسيم من أمر دينه، فليحذر منها، لأنه على قنطرة إبليسية خطيرة، تسقطه في أحضان الشرك في يوم من الأيام.

وأما مقالة النبهاني الشنيعة في شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهي قوله: "إن كل ما تمسك به الوهابية،، وابن عبد الوهاب في إضلال العباد فهو زور، وافتراء وتلبيس على عوام الموحدين".

قلت: الأمر بالعكس كما سيأتي ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى عند كلامي على الآيات القرآنية التي ساقها النبهاني في كتابه الباطل، وجعلها خاصة في كفار مكة الذين حاربوا دعوة رسول الله ﷺ، ولا يتناول منطوقها ولا مفهومها في نظره بعد وفاة النبي ﷺ أحدا من المسلمين الحاليين، فلا يوجد في زعمه كفر ولا شرك أصلا بعد وفاة النبي ﷺ في ذرية الذين آمنوا به ﷺ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، هكذا زعم هو وأتباعه الذين قلدوه في نظريته هذه.

((ما هو مفهوم كلمة الوهابية عند النبهاني وأتباعه؟)) .