مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
قلت: يا أخي العزيز لا يوافقكم أهل العلم العالمون بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ممن عرفوا هذا الرجل معرفة جيدة بتشبيهكم له بحسان بن ثابت الأنصاري شاعر رسول الله ﷺ، والذي نافح عن رسول الله ﷺ، وعن رسالته السامية المخرجة عن ظلمات الشرك والبدعات إلى نور العلم الصحيح، والتوحيد الخالص والعقيدة الصافية النقية قال الحافظ: "وفي الصحيحين من طريق سعيد بن المسيب قال: مر عمر رضي الله تعالى عنه على حسان في المسجد وهو ينشد الشعر فلحظ إليه، فقال: "كنت أنشد وفيه من هو خير منك"، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: "أنشدك الله أسمعت النبي صلى الله عليه وسل يقول: "أجب عني. اللهم أيده بالروح القدس" وقد أخرج الشيخان أيضا من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال لحسان: "أهجهم أو هاجهم وجبريل معك"، وقال الإمام أبو داود في سننه: حدثنا لوين، عن أبي الزناد عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله ﷺ" [٣] ، قلت: فهذه الأحاديث نص صريح على أنه ﷺ رضي بشعر حسان ووافقه على ما دعا إليه من تقوية العقيدة الإسلامية وهجاء الكفار المعاندين لدعوة رسول الله ﷺ في شعره فدعا له ﷺ بالتأييد، والتوفيق، والسداد، فأين منزلة هذا الصحابي الجليل المؤيد بدعوة رسول الله ﷺ له من منزلة الشيخ النبهاني الذي قضى حياته كلها تقريبا في معارضة الدعوة المحمدية، وهي دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام كما سوف يأتي ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى كفى الشيخ النبهاني كفرا بواحا، ومعصية