Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣١ - الدعوة إلى الله

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٧٦

بين سبحانه أنهم لا يكذبون رسول الله ﷺ بل يعلمون صدقه وأمانته وكانوا يسمونه الأمين قبل أن يوحى إليه ﵊، ولكنهم جحدوا الحق حسدا وبغيا ونفاسة عليه ﵊ لكنه ﵊ لم يبال بذلك ولم يكترث به بل صبر واحتسب وسار في الطريق ولم يزل داعيا إلى الله جل وعلا، صابرا على الأذى مجاهدا بالدعوة كافا عن الأذى متحملا له صافحا عما يصدر منهم حسب الإمكان، حتى اشتد الأمر وعزموا على قتله ﵊ فعند ذلك أذن الله له بالخروج والهجرة إلى المدينة.. فهاجر إليها ﵊، وصارت عاصمة الإسلام الأولى وظهر فيها دين الله وصار للمسلمين دولة وقوة واستمر ﵊ في الدعوة وإيضاح الحق وشرع في الجهاد بالسيف وأرسل الرسل يدعون الناس إلى الخير والهدى ويشرحون لهم دعوة نبيهم محمد ﵊، وبث السرايا، وغزا الغزوات المعروفة حتى أظهر الله دينه على يديه وحتى أكمل الله به الدين وأتم عليه وعلى أمته النعمة ثم توفي ﵊ بعدما أكمل الله به الدين وبلغ البلاغ المبين ﵊ فتحمل أصحابه من بعده الأمانة وساروا على الطريق فدعوا إلى الله ﷿، وانتشروا في أرجاء المعمورة دعاة للحق ومجاهدين في سبيل الله ﷿ لا يخشون في الله لومة لائم يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله جل وعلا فانتشروا في الأرض غزاة مجاهدين ودعاة مهتدين وصالحين مصلحين ينشرون دين الله، ويعلمون الناس شريعته ويوضحون لهم العقيدة التي بعث الله بها الرسل، وهي إخلاص العبادة لله وحدة وترك عبادة ما سواه من الأشجار والأحجار والأصنام وغير ذلك، فلا يدعى إلا الله وحده، ولا يستغاث إلا به ولا يحكَّم إلا شرعه ولا يصلى إلا له ولا ينذر إلا به إلى غير ذلك من العبادات وأوضحوا للناس أن العبادة حق الله وتلوا عليهم ما ورد في