Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣١ - الدعوة إلى الله

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٧٤

فبين سبحانه أنه أرسل الرسل وأنزل معهم الكتب ليحكم بين الناس بالحق والقسط، وليوضح للناس ما اختلفوا فيه من الشرائع والعقائد، من توحيد الله وشريعته ﷿ فإن قوله ﷾: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني على الحق لم يختلفوا من عهد آدم ﵊ إلى نوح كان الناس على الهدى كما قال ابن عباس ﵄ وجماعة من السلف والخلف، ثم وقع الشرك في قوم نوح فاختلفوا فيما بينهم، اختلفوا فيما يجب عليهم من حق الله، فلما وقع الشر والاختلاف أرسل الله نوحا ﵊ وبعده الرسل كما قال ﷿: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ .

فالله أنزل الكتاب يبين حكم الله فيما اختلف فيه الناس، ويبين شرعه فيما جهله الناس، وليؤمر الناس بالتزام شرع الله، والوقوف عند حدود الله، وينهى الناس عما يضرهم في العاجل والآجل، وقد ختم الرسل جل وعلا بأفضلهم وبإمامهم وبسيدهم نبينا وسيدنا محمد بن عبد الله عليه من ربهم أفضل الصلاة والتسليم.