Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٠ - من أضاليل القاديانية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٠٧

ب- قد رويت آثار عن الصحابة تدل على خلاف ما استدل به هذا القادياني، منها ما روى عبد الله بن أبي أوفى، قيل له: "رأيت إبراهيم ابن رسول الله ﷺ قال: "مات وهو صغير ولو قضي أن يكون بعد محمد ﷺ نبي لعاش ابنه ولكن لا نبي بعده". رواه البخاري [١١] في صحيحه وابن ماجه وأحمد في مسنده ولفظه: "ولو كان بعد النبي ﷺ نبي ما مات ابنه إبراهيم". منها عن أنس قال: "رحمة الله على إبراهيم لو عاش لكان صديقا نبيا". أخرجه أحمد بسند صحيح على شرط مسلم ورواه ابن ماجه في مسنده وزاد في روايته: "ولكن لم يكن ليبقى، لأن نبيكم آخر الأنبياء". ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري وصححه [١٢] وهذه الروايات وإن كانت موقوفة فلها حكم الرفع إذ هي من الأمور الغيبية التي لا مجال للرأي فيها.

ج- إن كلمة لولا تدل على الوقوع والثبوت كما ورد في القرآن الحكيم: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ .

(٦) "أنا آخر الأنبياء ومسجدي آخر المساجد". (مسلم)

قال المبشر القادياني: "قد بنيت مساجد كثيرة بعد مسجد النبي ﷺ فكيف يكون مسجده آخر المساجد على الإطلاق, بل معناه إن مسجده ﷺ آخر المساجد بحيث لا يبنى مسجد بعده إلا وهو يوافق في طريق العبادة مسجد النبي ﷺ ولا يخالفه كذلك من يأتي بعده من نبي؛ لا يخالفه بل يتبع هديه ويحكم بشريعته". انتهى ملخصا ومنقولا عن كلامه باللغة الأردية.

الرد على هذا الاستدلال من وجوه:

أ- لا بد من النظر في سباق هذا الحديث وسياقه وبذلك يتبين معنى قوله ﷺ: "ومسجدي آخر المساجد".