مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Printed page ١١/ ٢١
٣- وأما المحدثون، فإن الرأي السائد بينهم - ولا سيما المتأخرين منهم - أن الحديث والسنة مترادفان متساويان يوضع أحدهما مكان الآخر وهذا هو بحثنا اليوم [١٧] وعلى هذا المعنى قال العلامة الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "الحديث النبوي عند الإطلاق ينصرف إلى ما حدث به رسول الله ﷺ بعد النبوة من قول أو فعل أو إقرار، فإن سنته ﷺ ثبتت عن هذه الوجوه الثلاثة وإن كان تشريعا إيجابا أو تحريما أو إباحة وجب اتباعه فيه ﷺ فإن الآيات الدالة على نبوة الأنبياء دلت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله تعالى فلا يكون خبرهم إلا حقاً" [١٨] . فالسنة على هذا المعنى في اصطلاح أهل الحديث ما أثر عن رسول الله ﷺ من قول أو فعل، أو تقرير، أو صفة خلقية.