Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٠ - تنزيه الأصحاب عن تنقص أبي تراب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٩٧

وعن عمار بن ياسر ﵄ أنه قال: "من فضل على أبي بكر وعمر أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ فقد أزرى على المهاجرين والأنصار واثني عشر ألفا من أصحاب محمد ﷺ"ورواه الطبراني في الأوسط. قال الهيثمي: وفيه حازم بن جبلة ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.

وقال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب الزهد حدثني أبو معمر حدثنا ابن أبي حازم قال: "جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال: "ما كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله ﷺ؟ قال: "كمنزلتهما منه الساعة". وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه عبد الله وابن أبي حازم لم أعرفه وشيخ عبد الله ثقة.

وقال مسروق: "حب أبي بكر وعمر ﵄ ومعرفة فضلهما من السنة". ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب.

وقال القرطبي في المفهم: "المقطوع به بين أهل السنة أفضلية أبي بكر ثم عمر".

وإذا علم ما ذكرنا من إجماع الصحابة ﵃ على تفضيل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ﵃ على سائر الأمة وأنهم لم يستثنوا في إجماعهم خصلة من خصال الفضل لا العلم ولا غيره. وعلم أيضاً أن النبي ﷺ كان يبلغه قول أصحابه في تفضيل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان فلا ينكره. وعلم أيضاً ما حكاه القرطبي عن أهل السنة من تفضيل أبي بكر ثم عمر. فليعلم أيضاً أنه لم يخالف إجماع الصحابة وأهل السنة من بعدهم سوى الروافض الذين يفضلون عليا وأهل بيته على أبي بكر وعمر ﵄ وقد سلك أبو تراب طريقة تشبه طريقة الروافض في تفضيله أمهات المؤمنين على عمر ﵁ فخالف السنة والإجماع وشذ عن طريق أهل السنة والجماعة وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ الآية.