Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٩ - نظرة في غزو أحد من خلال الآيات التي نزلت فيها

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٦٨

"أنت أمي بعد أمي" أن يقع لها ذلك، فدفع ﷺ إلى سعد سهماً لا نصل له، وقال: ارم به، فرمى به سعد فغاص في نحر حبان، وسقط وتكشف أيضاً، فضحك صلوات الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: "ستقاد لها سعد، أجاب الله دعوته" وعاش بعد ذلك سعد لا ترد له دعوة، ومن نماذج أحد عبد الله بن جحش ﵁، كيف لا، وهو أول من لقب بأمير المؤمنين، هو أول من أسر وغنم في الإسلام لما أرسله النبي ﷺ في رجب، على رأس سرية للقاء ابن الحضرمي ورجاله ببطن نخلة، فقهرهم وقتل ابن الحضرمي فعاب المشركون على المسلمين القتال في رجب الحرام، فنزل قوله تعالى يقر فعل المسلمين لما سئل النبي في ذلك: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ أي أمر كبير ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فسر ﵁ وقال هذه الأبيات الثلاثة:

تعدون قتلاً في الحرام عظيمة

وأعظم منه لو يرى ذلك راشد

صدودكم عما يقول محمد

وكفركم به والله راء وشاهد

سقينا من ابن الحضرمي رماحنا

بنخلة لما أوقد الحرب واقد