Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٩ - الفتاوى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٧٩

ليس من عبادة غير الله التعاون بين العباد الأحياء القادرين بمقتضى الأسباب الحسية كطلب الإنسان من الإنسان الحي القادر الحاضر أو الغائب بالمكاتبة ونحوها أن يعينه على تعمير بيته أو إصلاح سيارته أو أن يقرضه شيئاً من المال أو يساعده في الجهاد أو على التحرز من اللصوص أو قطاع الطريق أو نحو ذلك وهكذا خوف الإنسان من عدوه الحي أو من اللصوص أو من المؤذين طبعاً كالسباع والحيات والعقارب ونحو ذلك ومن الأدلة على ذلك قول الله سبحانه في سورة القصص في قصة موسى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ وقوله ﷿: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ وقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ وقل النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة فينبغي التنبه لهذا الأمر والعناية به لأن كثيراً من الجهال والمشركين يلبسون على بعض دعاء التوحيد بمثل هذه الأمور والله المستعان.

السؤال الخامس: إذا جاء أحد عند قبر النبي ﷺ ليصلي ويسلم عليه هل يسمعه ويراه وهل هذه العقيدة شرك أم لا؟

والجواب: المشروع للمسلم إذا زار مسجد الرسول ﷺ أن يبدأ بالصلاة في مسجده ﵊ وإذا أمكن أن يكون ذلك في الروضة الشريفة فهو أفضل ثم يتوجه إلى قبر النبي ﷺ ويقف أمامه بأدب وخفض صوت ثم يسلم على رسول الله ﷺ وعلى صاحبيه ﵄.