Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٩ - الفتاوى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٧٧

إياهم وبين سبب البيان بيان لطالب الحق وقد بعث الله الرسل عليهم الصلاة والسلام وعلى رأسهم خاتمهم وأفضلهم نبينا محمد ﷺ يدعون الناس إلى عبادة الله وحده ويحذرونهم من عبادة ما سواه كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ وقال ﷿: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ وقال ﷿ في سورة الرعد آمراً نبيه ﷺ أن يبلغهم ما أمره به: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ وقال ﵊ في الحديث الصحيح: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً" متفق عليه من حديث معاذ ﵁، وفي الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار" وقال ﵊: "الدعاء هو العبادة" وفي لفظ آخر "الدعاء مخ العبادة" وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار" وفي صحيح مسلم أيضاً عن طارق الأشجعي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ﷿" والأحاديث في هذا الباب كثيرة ولا شك أن المستغيث بالنبي ﷺ أو بغيره من الأولياء والأنبياء والملائكة أو الجن إنما فعلوا ذلك معتقدين أنهم يسمعون دعاءهم ويقضون حاجاتهم وأنهم يعلمون أحوالهم وهذه أنواع من الشرك الأكبر لأن الغيب لا يعلمه إلا الله ﷿ ولأن الأموات قد انقطعت أعمالهم وتصرفاتهم في عالم الدنيا سواء كانوا أنبياء أو غيرهم ولأن الملائكة والجن غائبون عنا مشغلون