Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٨ - شعر شوقي في ميزان النقد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٢٣٩

وقد نسي شوقي في غمرة التقليد ألا مفرج لكرب إلا الله، وأن عبرة الندم لا تكسب إلا بين يديه سبحانه.. كما علمنا رسوله صلوات الله وسلامه عليه.

وأبعد في التقليد من ذلك قوله في همزيته:

ومن المديح تضرع ودعاء

ما جئت بابك مادحاً بل داعياً

في مثلها يلقى عليك رجاء.

أدعوك عن قومي الضعاف لازمة

ومثل شوقي لا يعذر إذا جهل قول رسول الله ﷺ:"الدعاء هو العبادة ", و "الدعاء مخ العبادة ", ولكنه التقليد الضرير الذي يحشر العقلاء في زمرة السفهاء.

ولعل وصفه رسول الله ﷺ في هذه الهمزية بمثل قوله:

لولا دعاوى القوم والغلواء

الاشتراكيون أنت إمامهم

لا يقل تخبطاً عن زلاته تلك، فهو بهذا النعت يسيء إلى رسول الله ﷺ من حيث يظن أنه يمدحه، كأولئك ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ . وليت شوقيّا تأخرت به الأيام إلى عهود (الثوريات الاشتراكية) وشاهد ما لقيت أمته على أيدي هؤلاء الاشتراكيين من الذل والعار والضياع. . إذن لعض يديه ندماً على ما فرط. . ولحاول تدارك ما تفلت به لسانه بقصائد تكفر بعض هاتيك السيئات.

ومما يلفت النظر ف هنوات شوقي هذه أنها تلاحقه في معظم إسلامياته حتى ليقول للسلطان عبد الحميد عليه رحمة الله:

وحمدك يا أمير المؤمنينا

بحمد الله رب العالمينا

فيسوي في استحقاق المحمدة بينه وبين الله ﷿، دون أن يفطن لخطر التعبير، الذي حذر منه رسول الله عليه وسلم أشد التحذير، حين قال للرجل الذي سوى بين مشيئة الله ومشيئة رسوله: "أجعلتني لله ندا؟ . . . قل ما شاء الله ثم شئت".

٤- شوقي والعمال: