مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وفي غزوة الخندق يحدثنا البراء فيقول:"لما كان يوم الأحزاب وخندق رسول الله ﷺ رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه". أخرجه البخاري ج٥ ص١٤٠. ويحدثنا جابر فيقول:"أنّا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية [١] شديدة فجاءوا إلى النبي ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق فقال: "أنا نازل" ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً [٢] ، فأخذ النبي ﷺ المعول [٣] فضرب فعاد كثيباً أهيل أو أهيم، فقلت يا رسول الله: ائذن لي إلى البيت فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي ﷺ شيئاً ما كان في ذلك صبر فعندك شيء؟ قالت: عندي شعير وعناق [٤] ، فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة [٥] ثم جئت النبي ﷺ والعجين قد انكسر والبرمة في الأثافي [٦] قد كادت أن تنضج فقلت: طعيم لي فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان قال: "كم هو؟ " فذكرت له قال: "كثير طيب"قال:"قل لها: لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي " فقال:"قوموا"فقام المهاجرون والأنصار فلما دخل على امرأته قال ويحك: جاء النبي ﷺ بالمهاجرين والأنصار ومن معهم قالت: هل سألك؟ قلت: نعم, فقال: ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم، ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز، ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية قال: كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة". أخرجه البخاري ج٥ ص١٣٨،١٣٩.
وعن علي ﵁ قال:"كنا إذا احمرّ الناس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله ﷺ فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه"أخرجه أحمد.