مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Printed page ١٠/ ١٨٥
وقوله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ وهذا خطاب من الله تعالى للنبي ﷺ والذي أخفاه النبي ﷺ هو أن الله تعالى أوحى إليه أن زيداً يطلق زوجته زينب، وأن النبي ﷺ يتزوجها بتزويج الله تعالى إياها، فلما اشتكى زيد لرسول الله ﷺ حدة زينب وشماسها وأنه يرغب في طلاقها, قال له الرسول ﷺ:"أمسك عليك زوجك واتق الله",وهو يعلم أن زيداً سيفارقها حتماً, وأن الرسول سيتزوجها لا محالة وتكون من أمهات المؤمنين ليتحقق بذلك التشريع المطلوب وهو حِلّ مطلقة المتبنىّ للمتبني، هذا هو الذي أخفاه الرسول ﷺ في نفسه، وأبقاه في سريرته.