Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٨ - إنا لله وإنا إليه راجعون

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٥٥

ومآثر الفيصل وحسناته في أرجاء العالم كثيرة لا يمكن استقصاؤها، وأبرز مآثره ﵀ إقامة دعائم الدولة على الشورى، وإتاحة الفرصة لإفراد الشعب للتعبير عن آرائهم بحرية وتوجيهه أولى الرأي إلى أن تكون النهضة على أساس ديننا القويم، وتحذيره من الانسياق وراء الثقافة الغربية فقد كان ﵀ أكثر الناس وعياً أن ما ينقص المسلمين اليوم هو العلوم والصناعات والفنون المخترعات الحديثة (التي يسمونها التكنولوجيا) تلك العلوم التي تمكننا من إعداد القوة لمجابهة الأعداء، أما الثقافة الأوروبية من آداب وقصص وفلسفات وقوانين فهي السموم التي تقضي على كيان المسلمين وشخصيتهم، يقول ﵀: "يسرنا أن نتلقى من أي فرد من أفراد المجتمع وهذه الأمة أية ملاحظة أو أية مراجعة في أي شأن من الشؤون يرى أن فيه ما يغاير المصلحة أو الهدف الذي نرمي إليه جميعاً وسيكون لها أكبر الترحيب في نفوسنا وسنهتم بها أكبر الاهتمام".

ويعاهد ﵀ الشعب: "لكم عليّ أن أراقب الله ﷾ في كل ما أعمل، ولكن عليّ أن أخلص في خدمتي لكم، ولكم عليّ أن أعدل بين صغيركم وكبيركم، وإن أطرفكم (أبعدكم) عندي مساوٍ لأقربكم إليّ في الحق، وإني بحول الله وقوته أسأل المولى ﷾ أن أعدل في معاملتي بين أهلي وأسرتي واخوتي".

وقال ﵀: "إننا أردنا لأمتنا وشعوبنا الخير فإننا لسنا بحاجة لأن نستورد لأي بلد أو وطن أو أمة أية آراء وأية عقائد أو أية قوانين من الخارج، بل بالعكس فإن تلك الأمم نفسها تستفيد من شريعتنا ومن قواعدنا. . وقد سبق أن استفاد نابليون من الشريعة الإسلامية حينما حضر إلى مصر واختلط بعلماء المسلمين، فاتخذ منها قواعد بنى عليها نظامه ودستوره الذي لا يزال كثير من الأمم تأخذ به وتستنبط منه، دساتيرها وقوانينها، والفضل في ذلك هو للشريعة الإسلامية وليس لنابليون".