مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الجواب عن ذلك من وجوه (أ) الإمام السيوطي ذكر في تفسير الآية ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ عدة أحاديث صحيحة مرفوعة إلى النبي ﷺ تدل دلالة صريحة على انقطاع الرسالة والنبوة بعد نبينا ﷺ منها ما أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى داراً بناء فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها فجعل الناس يطوفون به ويتعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين"، وبهذا المعنى أخرج أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ وأخرجه البخاري ومسلم عن جابر ﵁ وأخرج أحمد والترمذي وصححه عن أبي بن كعب ﵁، فهذه الأحاديث كلها متقاربة اللفظ متحدة المعنى بأسانيد صحيحة بل تبلغ إلى درجة التواتر كما لا يخفى على من درس دواوين السنة، ومنها ما أخرجه ابن مردويه عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي" ج٥ ص٣٩٦ الفتح الكبير ٢/٢٧٥، ومنها ما أخرجه أحمد عن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "في أمتي كذابون دجالون سبعة وعشرون منهم وأربعة نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي" [٨] .