Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٧ - بنو إسرائيل في ضوء الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٩٨

أولا: وسيلة الكذب؛ فقد سأل مسلموا المدينة اليهود لِمَ لَمْ يؤمنوا برسول الله ﷺ وقد كانوا يبشرون به قبل مبعثه ويستفتحون به عليهم؟ فكان جوابهم كذبا وزورا أنه ليس النبي الذي يعرفون. وقد كذبهم في ذلك أحبار اليهود الذين آمنوا برسول الله ﷺ. قال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران:٧١)

ثانيا: في مؤتمر يهودي خبيث اتفق شياطينهم أن يؤمن بعض اليهود برسول الله ﷺ أول النهار ويرتدوا عن دينه آخر النهار، وإذا سئلوا عن ذلك قالوا: "قد اتضح لنا أنه ليس النبي المبعوث آخر الرسل الذي نجد صفته عندنا في التوراة، وقد فضحهم الله في هذا"، وكذلك علماؤهم الذين آمنوا برسول الله، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (آل عمران:٧٢) الخ.

ثالثا: سألت قريش زعماء اليهود عن دين محمد وأيهم أهدى سبيلا وأحب إلى الله، أملة قريش وهم يطعمون الطعام ويكرمون الجار ويغيثون الصريخ؛ أم ملة محمد ﷺ؟ فقالت يهود: "بل ملة قريش أهدى وأولى بالاتباع من ملة محمد"، وهم كاذبون في ذلك ويعلمون أنهم كاذبون. قال لله تعالى يدمغهم في ذلك: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً﴾

(النساء ٥١-٥٢) .