Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٧ - بنو إسرائيل في ضوء الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٩١

ويبدأ عهد جديد في تاريخ بني إسرائيل، عهد الملك المشفوع بالنبوة والرسالة، وهو العصر الذهبي لهم، حيث مَنَّ الله عليهم بأنبياء ملوك؛ كداود وسليمان، وأنبياء بلا ملك، وملوك بلا نبوة، وظهر فيهم المخلصون الربانيون الذين جاهدوا في الله حق جهاده مع أنبيائهم السابقين، حتى يكاد يخيل لقارئ قصصهم أنهم فارقوا تلك الصفات السوداء التي سودت صحائف نفوسهم فاستحقوا بذلك الأفضلية في عالم زمانهم؛ قال تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (البقرة:٤٧) . وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرائيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (الدخان:٣٠-٣٢) .

وانتهى عصرهم الذهبي الذي لم يدم أكثر من حكم داود وسليمان ﵉، وتفسخت دولتهم بعدهما وانقسمت إلى دولتين.