Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٧ - بنو إسرائيل في ضوء الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٨٤

ولإسماعيل ﵇ وأحفاده في بوادي الحجاز قصة طويلة ممتعة تستهوي القارئ ليس هذا صددها، لأنها تاريخ حافل بالأحداث المثيرة في صحاري الجزيرة العربية، تتكامل أمجادها ببعثة محمد ﷺ، وهو أحد أحفاد إسماعيل ﵇ رسولا للبشرية جمعاء.

أما إسحاق ﵇ فقد رزقه الله البنين، ويهمنا منهم يعقوب ﵇، وكان يسمى إسرائيل أيضا، وقد أنعم الله على يعقوب باثني عشر ولدا من الذكور، وهم أجداد جميع بني إسرائيل، والذي يطالع قصة يوسف بن إسرائيل ﵉ كما وردت في القرآن الكريم يرى فيها عبرا بليغة ومواعظ جمة.

فإننا نرى عاطفة الحسد تتجسد في قلوب إخوته العشرة، وتكاثفت هذه العاطفة السوداء حتى جمعتهم في مؤتمر جمعوا فيه على قتل أخيهم يوسف لمنزلته في قلب أبيهم، ولم يشذ منهم إلا واحد، ثم ألقوه في غيابة الجب، وادعوا كذبا أن الذئب أكله، ثم يباع يوسف ﵇ عبدا في مصر، وبعد أحداث طويلة يرتقي يوسف إلى أن يعين وزيرا للمالية لدي ملك مصر، ويصيب القحط الأرض المقدسة، ويأتي إخوة يوسف إلى مصر ليمتاروا، وأخيرا يتم التعارف بينهم ويأمر بإحضارهم جميعا ووالده يعقوب معهم مهاجرين إلى مصر.

بهذا ينتهي الفصل الأول من سيرة أجداد بني إسرائيل "أعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب"أولئك الكرام من الأنبياء والرسل الذين عاشوا عيشة البداوة والفطرة والكرامة في شعاب الأرض المقدسة، وتبدأ صفحة جديدة من حياة بني إسرائيل في حضارة مصر ونعيمها وبذخها وترفها.