Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٧ - الإسلام والحركات الهدامة المعاصرة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٣٧

وقد قام العمال والفلاحون بعدة ثورات كانت تقابل بأنكى صنوف القمع والإرهاب، ولم تمنع وسائل التعذيب الإجرامية هؤلاء من أن يقوم الكثير منهم بإحراق المحاصيل، وتبديد الماشية والأموال حتى لا تقع في يد هؤلاء الحكام المستبدين. وقد حاول ستالين أن يقضي على ثورات الطبقة الكادحة بألوان شتى من أنواع القتل والحبس والنفي في مجاهل سيبيريا، والتهديد والوعيد فلم يفلح؛ وفي منشور له في هذا الصدد يقول: "لكي يضمن الكولخوزيون "المزارعون"لأنفسهم الحياة والعيشة، يتطلب ذلك منهم أن يعملوا في الكولخوزات "المزارع التعاونية"ويحافظوا عليها، ولا ينسوا مسؤوليتهم تجاهها!! " ولما قال العمال لستالين: "لقد وعدتمونا بأن تكون الحكومة من العمال والفلاحين فلم لا تنفذون وعودكم؟ "قال ستالين: "لقد انتقلت السلطة، وتركزت في يد حزب واحد هو حزبنا، ولن يشاركنا في توجيه الدولة أي فئة أخرى؛ وهذا ما نعنيه بالدكتاتورية العمالية. وهكذا نرى المخطط الأول من المخططات التي رسمت للمجتمع الشيوعي لم تكن إلا حبرا على ورق - كما يقولون - بل صار العمال والفلاحون في المجتمع الشيوعي أحط أنواع العمال والفلاحين في العالم.