مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
س٤: هل يجوز بيع غير الطعام بالطعام نسيئة؛ كبيع الثياب بالقمح مثلا...الخ.
ج٤: يجوز ذلك في أصح أقوال أهل العلم، والأدلة عليه كثيرة؛ منها عموم الأدلة في حل البيع والمداينة. ومنها ما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعاما نسيئة، ورهنه درعا من حديد. ومنها بيع السلم؛ فإن النبي ﷺ قدم المدينة والناس يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال ﵊: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" ولم يشترط أن يكون الثمن نقدا، فدل ذلك على أنه يجوز أن يسلف مكيلا من الطعام أو موزونا من الطعام في حيوان أو ثياب على أوصاف أو غيرها مما ينضبط بالصفة إذا توفرت بقية الشروط، والله ﷾ أعلم.
س٥: لاحظت أنه يوجد في كلية الطب في القاهرة مكان لتشريح الإنسان، مجموعة من الأموات رجال ونساء وأطفال المشرحة لتشريح وتقطيع أجزائهم، وذلك للعلم العملي؛ فهل يجوز مثل ذلك شرعا للضرورة، وخصوصا تشريح الرجل لأجزاء المرأة، والمرأة لأجزاء الرجل، وهل يجوز تقطيع أجزاء وأعضاء الإنسان؟
ج٥: إذا كان الميت معصوما في حياته سواء كان مسلما أو كافرا، وسواء كان رجلا أو امرأة، فإنه لا يجوز تشريحه؛ لما في ذلك من الإساءة إليه وانتهاك حرمته، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "كسر عظم الميت ككسره حيا". أما إذا كان غير معصوم؛ كالمرتد والحربي، فلا أعلم حرجا في تشريحه للمصلحة الطبية، والله ﷾ أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.