مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الله أكبر! الله أكبر! فالآية الكريمة تفضح جماعات من الناس يجدُّون وينصبون ليلا ونهارا كحال المبشرين اليوم من النصارى، ونسوا أن المسيح عيسى ﵇ لو كان حيا لما وسعه إلا اتباع نبينا محمد ﷺ. فكل من ينتسب إلى الإسلام ثم لا يرفع رأسا بما جاء به عن الله محمد بن عبد الله ﷺ فهو داخل في الوعيد الشديد لهذه الآية، لمشابهته النصارى في عبادة الله بالأهواء والخرافات والبدع والضلالات. ولقد كان رسول الله ﷺ الناصح الأمين والرؤوف الرحيم بأمته يفتح جل خطبه بقولته الذهبية الخالدة: "أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار". كما علمنا نبينا محمد ﷺ أن نقول عند خروجنا من البيت ونحن نريد الصلاة والتقرب إليه بعد البسملة: "اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أذل أو أذل، أو أجهل أو يجهل علي"انتهى الغرض منه. فالله أسأل أن يرزقنا اتباع كتابه وسنة نبيه محمد ﷺ، ويتوفانا على ذلك غير مبدلين ولا مغيرين ولا خزايا ولا مفتونين.
فالنجاة النجاة يا عباد الله، فالفرصة مواتية- ولا سبيل إلى ذلك للتخلص من القيود والويلات والضلالات التي نرتع فيها إلا بمراجعة دين الله ﷿، والتحاكم في كل صغيرة وكبيرة إلى كتابه وسنة نبيه محمد ﷺ، ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (النساء:٦٥)