Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٧ - الحقائق والمعاني من هدي السبع

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٠٣

أما بعد: فموضوع حديثنا الموجز هذا يتناول دراسة حقيقة من حقائق سورة فاتحة الكتاب، وما أكثر الحقائق والأسرار في القرآن الكريم كتاب الهداية. وقد ثبت في الصحيح عند الترمذي وصححه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الحمد لله رب العالمين أم القرآن وأم الكتاب، والسبع المثاني والقرآن العظيم" [١] . ويقال لها "الصلاة"لقوله ﷺ عن ربه ﷿: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين، قال الله ﷿ حمدني عبدي" الحديث. فسميت الفاتحة صلاة لأنها شرط فيها؛ ويقال لها "الشفاء"لما رواه الدارمي عن أبي سعيد مرفوعا "فاتحة الكتاب شفاء من كل سم"ويقال لها "الواقية"و "الكافية"لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها كما جاء في بعض الأحاديث المرسلة "أم القرآن عوض من غيرها وليس من غيرها عوض منها"وهي مكية، قاله ابن عباس ﵄ وقتادة وأبو العالية رضي الله عن الجميع. ويكفي في ذكر فضلها ما رواه الإمام مالك ﵀ في الموطأ من حديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، أن أبا سعيد مولى ابن عامر ابن كريز أخبرهم أن رسول الله ﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي في المسجد، فلما فرغ من صلاته لحقه، قال: "فوضع النبي ﷺ يده على يدي وهو يريد أن يخرج من باب المسجد، ثم قال ﷺ: إني لأرجو أن لا تخرج من باب المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها". الحديث.

ومن أراد المزيد من البيان والتفصيل في تفسير هذه السورة المباركة العظيمة، فليراجع كتب التفسير فهي تروي وتشفي العليل. ولنعش ساعة مع هدي قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ (الفاتحة:٦،٧)