Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٦ - ما هي علاقة الأمة المسلمة بالأمم الأخرى؟

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٢٢

ويقول: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [٨] .

ويقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [٩] .

ويقول الرسول ﷺ لعلي بن أبي طالب في غزوة خيبر، وقد عهد إليه بمهمة عسكرية: " ... فوالله لأن يُهدَى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم" أخرجه البخاري.

ويقول ﷺ مبيناً أن إمكاناتنا جميعاً يجب أن تجعل في سبيل الله، وأننا مسؤولون عن ذل بين يديه سبحانه: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ما عمل فيه".

وكان ﵊ يبعث أصحابه - على حبه إياهم وحرصه عليهم - ليدعوا إلى الله، ويبلغوا عنه، يسهموا في إخراج الناس من الظلمات إلى النور، ولو كان طريق الدعوة محفوفاً بالشدائد، وما خبر أصحاب الرجيع (في السنة الثالثة من الهجرة) ، ولا أصحاب بئر منونة (في السنة الرابعة) عنا ببعيد، فلقد استشهد على طريق الدعوة في هاتين المناسبتين وحدهما زهاء ثمانين رجلاً من خيار المسلمين، فرضي الله عنهم وأرضا لهم، ورزقنا اقتفاء آثارهم.

والآيات والأحاديث، ووقائع السيرة النبوية، والتاريخ الراشدي، في ذلك كثيرة ...

وفي ضوء ما تقدم يمكننا في يسر وسهولة أن نحدد (هويّة) أمتنا المسلمة الكريمة على النحو التالي: