Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٥ - أضواء من التفسير

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ١٠٦

قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ .

المناسبة:

لما بين فيما سبق أن الكفار كذبوا بالحق لما جاءهم ذكر بعض الأمم المكذبة برسلها تسلية لرسول الله ﷺ وتهديدا لقريش وتقريرا لحقية البعث ببيان اتفاق كافة الرسل عليه وتعذيب منكريه.

القراءة:

قرأ الجمهور ﴿الأَيْكَةِ﴾ بلام التعريف. وقرئ ﴿ليكة﴾ بوزن ليلة. وسها أبو حيان - عفا الله عنه - فعكس ونسب القراءة الأخيرة إلى الجمهور.

المفردات:

﴿الرَّسِّ﴾ تطلق على معان منها الحفر والدس ودفن الميت والرزّ والبئر المطوية بالحجارة، والمراد بها هنا بئر كانت لبقية من ثمود كذبوا نبيهم ورسوه في بئر أي دفنوه بها. ﴿إِخْوَانُ لُوطٍ﴾ أي قوم لوط والمراد بالأخوة هنا الخلطة والمصاهرة لأنه ﵇ خالطهم وتزوج منهم لكنه ابن هاران أخي إبراهيم ﵇ وأصله من بابل بالعراق وهو مهاجر إلى فلسطين ثم نزل سادوم وعامورة من دائرة الأردن وأرسله الله إلى أهلها. ﴿تُبَّعٍ﴾ رجل صالح من أهل اليمن يقال له: تبع الحميري كان قبل ولادة النبي ﷺ بتسعمائة سنة. روى عن ابن عباس أنه قال: كان تبع نبيا. وقالت عائشة كان رجلا صالحا. وقد دعا قومه إلى الإسلام فكذبوه فأهلكهم الله ﴿فَحَقَّ﴾ فوجب وثبت وحل عليهم. ﴿وَعِيدِ﴾ أي وعيدي بالعقاب لهم.

التراكيب: