مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ولا شك أن ما جاءت به السنة وفعله الصحابة الكرام والتابعون لهم بإحسان هو الطريق المستقيم والمنهج القويم والفائدة للآخذ به محققة والمضرة عنه منتفية وقد قال ﵊ في الحديث المتفق على صحته عن عائشة ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وفي رواية لمسلم "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وقال ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
وقد حذر ﵊ أمته من الغلو فيه فقال في الحديث الصحيح "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله"ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت قال ﵊ "أجعلتني لله ندا؟ ما شاء الله وحده".
وكتاب دلائل الخيرات قد اشتمل على الغث والسمين وشيب فيه الجائز بالممنوع وفيه أحاديث موضوعة وأحاديث ضعيفة وفيه مجاوزة للحد ووقوع في المحذور الذي لا يرضاه الله ولا رسوله ﷺ وهو طارئ لم يكن من نهج السابقين بإحسان.
وحسبي هنا أن أشير إلى بعض الأمثلة مما فيه من الكيفيات المبتدعة في الصلاة والتسليم على النبي الكريم صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أتبع ذلك بنماذج مما فيه من الأحاديث الموضوعة في فضل الصلاة عليه ﷺ والتي يتنزه لسانه الشريف عن النطق بها فمن الكيفيات الواردة فيه:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء وارحم محمدا وآل محمد حتى لا يبقى من الرحمة شيء وبارك على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من البركة شيء وسلم على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من السلام شيء.