Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٥ - حكم الإسلام فيمن زعم أن الإسلام متناقض

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٤٨١

وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ الآيات، وقد أجمع العلماء على أنه ﵊ وجميع المرسلين، معصومون في كل ما يبلغونه عن الله ﷿ من الكتب والشرائع، وقد توعده الله سبحانه بالوعيد الشديد لو تقول عليه ما لم يقل، فقال - سبحانه -: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ وقد حماه الله من ذلك وصانه وحفظه ونصره وأيده حتى بلّغ الرسالة أجمل تبليغ، وأدى الأمانة أكمل أداء، فكيف - بعد هذا كله - يجوز لأحد من الناس أن ينكر شيئا مما جاء به ﵊ من كتاب الله العظيم وشرعه الحكيم، ويزعم أن الرسول ﷺ أدخل في كتاب الله ما ليس منه، سبحانك هذا بهتان عظيم، وكفر صريح عامل الله قائله بما يستحق.

الوجه الثالث: أن وظيفة العقول هي التدبر للمنزل، والتعقل لما دل عليه من المعنى بقصد الاستفادة والعمل والاتباع، كما قال الله سبحانه: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ ، وقال سبحانه: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أما تحكيمها في الإيمان ببعض المنزل ورد بعضه فهو خروج بها عن وظيفتها، وتجاوز لحدودها، وعدوان من فاعل ذلك - كما سبق بيانه-.