مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ربنا ولنتب إليه ولنستقم على دينه وشريعته إننا عندما نصلي صلاة الاستسقاء في المساجد وغيرها، إحياء لهذه السنة الكريمة، تمضي الشهور ولا نرى قطرة من الماء تنزل من السماء، بل قد ينقشع السحاب الذي جلل وغطى السماء ونتوقع منه المطر والسقي إذا أذن له خالقه. وليس هناك فرق بين زماننا وزمان الصدر الأول بالنسبة للمظاهر الكونية بل إن الثابت والمشاهد أن الله تعالى بسط علينا من نعمه ما لم يبسطه عليهم مع تميزهم علينا بتقوى الله وطاعته بالتزام كتابه وسنة رسوله ﷺ، في حين أننا قد هجرنا تحكيم الكتاب والسنة ونبذناهما وراء ظهرنا.
فاللهم ردنا إلى دينك رداً جميلاً.
وبالمناسبة أشرح بإيجاز حديث عمر بن الخطاب ﵁ في الاستسقاء بالعباس بن عبد المطلب، عم الرسول ﷺ تسليماً كثيراً؛ لأن كثيرا ممن ينتسب إلى العلم، وكل العوام الذين ما حققوا توحيد الله بأنواعه، واتباع رسوله ﷺ علماً ومعرفة فأحرى تطبيقاً _ يغلطون ويغالطون أنفسهم وغيرهم ويحتجون بهذا الحديث _ وبحديث الأعمى الذي جاء يطلب من النبي ﷺ أن يدعو الله له ليرد عليه بصره [١]_ يحتجون به في جواز التوسل بالرسول ﷺ أي بذاته. والحقيقة أنهم ما عقلوا معناه. وإليك أخي المسلم الحائر الجواب، والله الهادي للصواب.