مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
إن الوحدة بين الشعوب الإسلامية قائمة بحكم العقيدة الإسلامية عقيدة التوحيد, والشريعة الواحدة, والقبلة الواحدة.
وإن أمام الملوك والرؤساء المحافظة على التمسك بكتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ، وجعل الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع، وتنحية الأشكال الرسمية التي تعيق تحقيق هذه الوحدة أو الاتحاد، وأمام المؤتمر جملة قضايا جديرة بالبحث والاهتمام: قضية فلسطين:
قضية فلسطين: فلا شك أنكم تتابعون المحاولات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، والاعتراف _ من ثم _ بالكيان الصهيوني في الأرض المحتلة.
من ناحية إسلامية هذه المحولات يحرمها الإسلام تحريماً قاطعاً ويدين أصحابها في الدنيا. . والآخرة.
ومن ناحية قانونية: الاعتراف بالكيان الصهيوني يعتبرخرقاً للقانون الدولي الذي لا يقر الاستيلاء على أرض الغير بالقوة.
ومن ناحية شعبية: فإن شعوب العالم الإسلامي ترفض هذه المحاولات بحزم وشدة.
وموضوع القدس: وضرورة هيمنة السيادة الإسلامية المطلقة عليه، وضرورة إعلان الجهاد لتحريره. .
لقد أذن الله في الآيات الأولى من سورة الإسراء بانتقال مواريث النبوة في القدس إلى رسول الله ﷺ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه..﴾ .
وأمة الرسول ﵊ هي الوريثة الوحيدة لنبيها محمد ﵊.
وفي ضوء هذه الحقيقة الراسخة تقدم عمر بن الخطاب _ ﵁ _ ففتح القدس، وتقدم صلاح الدين الأيوبي _ ﵀ _ فحرره من الاستعمار الصليبي.
إن تدويل القدس كلياً أو جزئياً اتجاه يرفضه الإسلام وترفضه شعوبه في قارات الأرض كلها.
إن أكثر من سبعمائة مليون مسلم يطالبون بعودة فلسطين والقدس وكل الأراضي المغتصبة إلى السيادة الإسلامية.