مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ونرى لزاماً علينا أن نكشف عن معنى العبادة وأنواعها التي هي مدلول لا إله إلا الله, وأن صرفها لغير الله يُعد شركاً به وإبطالاً لمضمون هذه الكلمة، فمنها الدعاء قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ , وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ , وقال تعالى- زاجرا عن دعاء غيره من ميت وغائب-: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ , وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ . وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ , وقول الرسول ﷺ: "من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار", ومنها الاستعانة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقول الرسول ﷺ: "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله", ومنها الاستغاثة وهي دعاء في حال الشدة, ومن الأدلة عليها ما تقدم في الدعاء ومنها قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ , ومنها الذبح قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ .
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقال رسول الله ﷺ: "لعن الله من ذبح لغير الله".