Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٤ - ليبلوكم أيكم أحسن عملا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٢٨

الطَّاغُوتَ﴾ , وحكى عن المشركين أنهم كانوا معترفين بوجود الله, وأنه خالق السماوات والأرض, ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ , ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ، فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ . ومن الأدلة على هذا النوع وأن لهذا الكون خالقا أنشأه وأوجده؛ قانون السببية؛ وهو أنه لا بد لكل حادث من محدث، وإليه يرمز قوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ؟﴾ أي أوجدوا من غير موجد أم هم أوجدوا أنفسهم؟ أي لا هذا ولا هذا بل الله أوجدهم، وظاهرة العناية والحكمة في هذا الكون تدل على الخالق الحكيم, وأنه لا مجال للمصادفة العمياء التي يزعمها عمي القلوب والأبصار الصم والبكم الذين لا يعقلون.