Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٤ - من أعلام الهدى: ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٢٨٩

ومن شعره قوله:

تأبى قلوبٌ قلوب قوم.

وما لها عندها ذهوب.

وتصطفي أنفس نفوسا.

وما لها عندها نصيب.

ما ذاك إلا لمضمرات.

أضمرها الشاهد الرقيب.

عقيدته:

كان ابن أبي زيد ﵀ سلفيا في عقيدته وسلوكه، بعيدا عن البدع والتحريف معتمدا على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ غير آبه بمن خالفهما كائنا من كان نصر السنة المحضة والطريقة السلفية لا يداهن في ذلك ولا يماري بل يقول الحق ويجهر به لا يخشى في الله لومة لائم، وشناعة مبتدع سليط اللسان فالله يجزيه خيرا.

أنموذج من كتابته في العقيدة:

قال في مقدمة رسالته المشهورة:

"باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات":

من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان أن الله إله واحد لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له. ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء لا يبلغ كنه صفته الواصفون ولا يحيط بأمره المتفكرون. يعتبر المفكرون بآياته ولا يتفكرون في ماهية ذاته ولا يحيطون بشيء من علمه إلاّ بما شاء ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ .