Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٣ - الفتاوى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٦٨

ونحوها في بناء بيته وإصلاح سيارته أو ما أشبه ذلك، ومن هذا الباب قول الله ﷿ في قصة موسى ﵊: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ ومن ذلك استغاثة الإنسان بأصحابه في الجهاد والحرب ونحو ذلك فأما الاستغاثة بالأموات والجن والملائكة والأشجار والأحجار فذلك من الشرك الأكبر وهو من جنس عمل المشركين الأولين مع آلهتهم كالعزى واللات وغيرهما وهكذا الاستغاثة والاستعانة بمن يعتقد فيهم الولاية من الأحباء فيما لا يقدر عليه إلا الله كشفاء المرضى وهداية القلوب ودخول الجنة والنجاة من النار وأشباه ذلك، والآيات السابقات وما جاء في معناها من الآيات من الأحاديث كلها تدل على وجوب توجيه القلوب إلى الله في جميع الأمور وإخلاص العبادة لله وحده، لأن العباد خلقوا لذلك وبه أمروا كما سبق في الآيات وكما في قوله سبحانه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ الآية، وقول النبي ﷺ في حديث معاذ ﵁: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً" متفق على صحته، وقوله ﷺ في حديث بن مسعود ﵁: "من مات يدعو من دون لله نداً دخل النار"رواه البخاري وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: "إنك تأتي قوماً أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله" وفي لفظ "فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" وفي رواية للبخاري "فادعهم إلى أن يوحدوا الله" وفي صحيح مسلم عن طارق بن أشيم الأشجعي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ﷿" والأحاديث في هذا