مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ومن أعمال البر معونة ذي الحاجة الملهوف وقد روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن ﷺ قال: "على كل مسلم صدقة, قيل أرأيت إن لم يجد؟ قال: "يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق", قال: "أرأيت إن لم يستطيع؟ "قال: "يأمر بالمعروف أو الخير", قيل: "أرأيت إن لم يفعل؟ "قال: "يمسك عن الشر فإنها صدقة".
وكذلك روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "على كل سلامي من الناس صدقة - أي على كل مفصل مفاصل الإنسان صدقة - كل يوم تطلع فيه الشمس, قال: تعدل بين الاثنين صدقة, وتعين الرجل في دابته صدقة, والكلمة الطيبة صدقة, وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة, وتميط الأذى عن الطريق صدقة".
وقد ضرب رسول الله ﷺ مثلا لأدنى خصال البر, وتعهد رسول الله ﷺ لمن عملها بالجنة, فقد روى البخاري عن كبشة السلولي ﵀ أن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز, ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة".
هذا وقد وصف الله تعالى عاقبة الأبرار الحسنى فقال جل من قائل: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ, عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ, تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ, يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُه, ُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ .