Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٣ - استنكار لإخراج فيلم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٩٠

٤- من القواعد المقررة في الشريعة أن ما كان مفسدة محضة أو راجحة فإنه محرم، وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه فمفسدته راجحة، فرعاية للمصلحة وسداً للذريعة وحفاظاً على كرامة أصحاب محمد ﷺ يجب منع ذلك: وقد لفت نظر الهيئة ما قاله طلال من أن محمداً ﷺ وخلفاؤه الراشدين هم أرفع من أن يظهروا صورة أو صوتاً في هذا الفيلم، لفت نظرهم إلى أن جرأة أرباب المسارح على تصوير بلال وأمثاله من الصحابة إنما كان لضعف مكانتهم ونزول درجتهم في الأفضلية عن الخلفاء الأربعة، فليس لهم من الحصانة والوجاهة ما يمنع من تمثيلهم وتعريضهم للسخرية والاستهزاء في نظرهم فهذا غير صحيح لأن لكل صحابي فضلاً يخصه وهم مشتركون جميعاً في فضل الصحبة وإن كانوا متفاوتين في منازلهم عند الله جل وعلا وهذا القدر المشترك بينهم وهو فضل الصحبة يمنع من الاستهانة بهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، انتهى..

ولكل ما تقدم وما سوف يفضي إليه الإقدام على هذا الأمر من الاستهانة بالنبي ﷺ وبأصحابه ﵃ وتعريض سيرته وأعماله وسيرة أصحابه وأعمالهم للتلاعب والامتهان من قبل الممثلين وتجار السينما يتصرفون فيها كيف شاءوا ويبرزونها على الصفة التي تلائمهم بغية التكسب والإتجار من وراء ذلك ولما في هذا العمل الخطير من تعريض النبي ﷺ وأصحابه ﵃ للإستهانة والسخرية وجرح مشاعر المسلمين فإني أكرر استنكاري بشدة لإخراج الفيلم المذكور.

وأطلب من جميع المسلمين في كافة الأقطار استنكارهم لذلك كما أرجو من جميع الحكومات والمسؤولين بذل جهودهم لوقف إخراجه وفي إبراز سيرته ﷺ وسيرة أصحابه ﵃ بالطرق التي درج عليها المسلمون من عهده ﷺ إلى يومنا هذا ما يكفي ويشفي ويغني عن إخراج هذا الفيلم.