Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٥٨

الرب ﷿, من سائر المعاصي كالتهاون بالصلاة والبخل بالزكاة وأكل أموال اليتامى وأنواع الظلم وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور والدعاوي الباطلة والأيمان الكاذبة وحلق اللحى وتقصيرها وإطالة الشوارب والتكبر وإسبال الثياب واستماع الأغاني وآلات الملاهي وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال والتشبه بنساء الكفرة في لباس الثياب القصيرة وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله, وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان, ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته, ومن أقبح هذه المعاصي وأخطرها على المسلمين ما ابتلي به الكثير من الناس من التثاقل عن الصلوات والتهاون بأدائها في الجماعة في المساجد, ولا شك أن هذا من أقبح خصال أهل النفاق ومن أسباب الزيغ والهلاك قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ . وقال النبي ﷺ: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر", وقال له ﷺ رجل أعمى: "يا رسول الله إني بعيد الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني فهل لي أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي ﷺ: "هل تسمع؟ "قال: "نعم" قال: "أجب", وقال عبد الله بن مسعود ﵁ وهو من كبار أصحاب رسول الله ﷺ: "لقد رأيتنا وما يتخلّف عن الصلاة في الجماعة إلا منافق معلوم النفاق أو مريض", وقال ﵁: "لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم", والتهاون بالصلاة في الجماعة من أعظم أسباب تركها بالكلية, وذلك كفر بالله سبحانه كما قال النبي ﷺ: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".