مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
والرسغ بضم الراء وسكون السين المهملة بعدها معجمة هو المفصل بين الساعد والكف وسيأتي أثر علي نحوه في أواخر الصلاة ولم يذكرا أيضاً محلها من الجسد، وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، والبزار عند صدره وعند أحمد في حديث هلب الطائي نحوه، وهلب بضم الهاء، وسكون اللام بعدها موحدة وفي زيادات المسند من حديث علي أنه وضعهما تحت السرة وإسناده ضعيف، واعترض الداني في أطراف الموطأ فقال: "هذا معلوم لأنه ظن من أبي حازم، ورد بأن أبا حازم لو لم يقل لا أعلمه الخ لكان في حكم المرفوع لأن قول الصحابي "كنا نؤمر بكذا" يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي ﷺ لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع فيحمل على من صدر عنه الشرع ومثله قول عائشة: "كنا نؤمر بقضاء الصوم"فإنه محمول على أن الآمر بذلك هو النبي ﷺ. وأطلق البيهقي أنه لا خلاف في ذلك بين أهل النقل والله أعلم، وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن السكن شيء يستأنس به على تعيين الأمر والمأمور فروى عن ابن مسعود ﵁ قال: "رآني النبي ﷺ واضعاً يدي اليسرى على يدي اليمنى فنزعها ووضع اليمنى على اليسرى" إسناده حسن. قيل لو كان مرفوعاً ما احتاج أبو حازم إلى قوله لا أعلمه الخ والجواب أنه أراد الانتقال إلى التصريح فالأول لا يقال له مرفوع وإنما يقال له حكم الرفع، قال العلماء: "الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع"، وكأن البخاري ﵀ لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم: "القلب موضع النية والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه". قال ابن عبد البر:"لم يأت عن النبي ﷺ فيه خلاف. وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذي ذكره مالك في الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره، وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار