Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٢ - يجب تحكيم الشرع الإسلامي في الخاطفين

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٤٣٢

وقد أجمع العلماء ﵏ على أن الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه الكريم وأن الرد إلى الرسول هو الرد إليه في حياته وإلى سنته الصحيحة بعد وفاته ﵊ وقال سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ فهذه الآيات الكريمات وما جاء في معناها كلها تدل على وجوب رد ما تنازع فيه الناس إلى الله سبحانه وإلى الرسول ﵊ وذلك هو الرد إلى حكم الإسلام والحذر مما خالفه في جميع الأمور ومن أهم ذلك الأمور التي يعم ضررها وشرها كمسائل الاختطاف.

فإن الواجب على الدولة التي يقع في يدها الخاطفون أن تحكم فيهم شرع الله لأنه يترتب على جريمتهم الشنيعة حقوق لله وحقوق لعباده وأضرار كثيرة ومفاسد عظيمة منتشرة وليس لها حل يقطع دابرها ويحسم شرها إلا الحل الذي وضعه أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين في كتابه الكريم وبعث بها أنصح الخلق وأفضلهم وأرحمهم سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين محمداً عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم وهو الحل الذي يجب أن يرضى به الجميع الخاطفون والمخطوفون ومن له صلة بهم وغيرهم وأن تنشرح له صدورهم إن كانوا مؤمنين فإن لم يكونوا مؤمنين فقد أمر الله نبيه ﷺ بتحكيم الشرع فيهم في قوله سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ وقوله ﷿: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ الآية.

وبناء على ما ذكرنا فإن الواجب على حكومة السودان في حادث السفارة السعودية في الخرطوم تكوين لجنة من علماء الشرع الإسلامي للنظر في القضية ودراستها من جميع جوانبها والحكم فيها بشرع الله.