Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢١ - المسؤولية في الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٤٠٢

الأولى: نبذ الناس إياه، وعدم ائتمانهم له في معاملته وبذلك يصبح عاطلا عن العمل لا يستخدمه أحد كاذبا لا يصدقه الناس ولو صدق، فيضطر إلى تكفف الناس وإراقة ماء وجهه مع قدرته على الابتعاد عن ذلك.

الثانية: غضب الله عليه ومجازاته على خيانته وكذبه وعدم إتقان عمله فيكون بغيضا عند الله وعند خلقه والكذب والخيانة من صفات المنافقين، عن أبي هريرة رضي الله عن رسول الله ﷺ قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ". متفق عليه. وفي رواية "وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم" ولقد جعل الله للعبد الذي يقوم بحق الله وحق سيده أجرين، ففي الصحيحين عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين" وفيهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "للعبد المملوك المصلح أجران"، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك.

مسئولية الإنسان عن الحيوان:

هذا ومن المستحسن أن أختم هذه المسئوليات بمناسبة العموم الذي في آخر الحديث: "وكلكم راع ومسئول عن رعيته" بمسئولية الإنسان عن الحيوان، ليعلم الجاهلون بالإسلام الذي يتبجحون بالرفق بالحيوان وهم يتصرفون تصرف الوحوش الضواري نحو الإنسان أن الإسلام اعتنى بالحيوان قبل أربعة عشر قرنا، ويكفي أن أسوق حديثين يتعلقان بهذا الموضوع أحدهما يثبت الأجر لمن قام بحق الحيوان، وأشفق عليه فسقاه أو أطعمه، والآخر يوجب العقاب الشديد لمن قصر في حق الحيوان أو عذبه.