Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢١ - محاسن الشريعة ومساوئ القوانين الوضعية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣٥١

فقد كان عنوانها في شخصية الرسول صلى الله عليه سلم في قوله تعالى عنه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وشرحت عائشة ﵂ هذا بقولها: "كان خلقه القرآن ".. وقد أمر المسلمون بالإقتداء والتأسي به ﷺ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .. فجاء ببر الوالدين وحسن العشرة وحسن الجيرة وصدق القول. والوفاء بالوعد وحفظ العهد ونحو ذلك مما لا يحصى. وقد أشير إليه في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ . ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ .

وقد تسامى هذا الخلق الإسلامي بهذه الأمة حتى مستوى المثالية من الإيثار على النفس والإحسان على المسيء كما قال تعالى: في حق الأنصار ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ . وقال: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ .