مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
٨- "رأى النبي ﷺ في المنام"ورؤيا الأنبياء حق أنه كان مع بعض أصحابه في دار عقبة بن رافع, فوضع لهم رطباً من النوع المسمى ابن طاب وهو نوع من رطب المدينة، ففسّر النبي ﷺ هذه الرؤيا بأن العاقبة الحسنة والرفعة له ولأمته في الدنيا والآخرة، وأن دين الإسلام طاب، أي زكا وبورك فيه فعلا وانتصر، وكذلك وقع، وهذا مضمون للأمة الإسلامية إلى يوم القيامة بشرطه، وهو الإيمان، والاجتماع على إعلاء كلمة الله, والجهاد في سبيل الله, والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة (المؤمن: ٥١) : ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ .
قال القاسمي في تفسيره هذه الآية: "أي لننصرهم في الدارين؛ أما في الدنيا فبإهلاك عدوهم واستئصاله عاجلا، أو بإظفارهم بعدوهم وإظهارهم عليه، وجعل الدولة لهم والعاقبة لأتباعهم, وأما في الآخرة فبالنعيم الأبدي والحبور السرمدي, والأشهاد جمع شاهد, وهم من يشهد على تبليغ الرسل وتكذيب من كذبهم ظلما, أو جمع شهيد كأشراف وشريف"اهـ.
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يقول الله ﵎: "من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب".