مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
التراكيب: قوله ﴿وَوَهَبْنَا﴾ الواو استئناثية. وقوله ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ المخصوص بالمدح محذوف والتقدير هو أي سليمان. وقيل المخصوص بالمدح داود والظاهر الأول. وقوله ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ تعليل للمدح والضمير لسليمان وقوله ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ﴾ العامل في إذ قيل: اذكر, والمراد من ذكر الوقت ذكر ما وقع فيه. وقيل: هو ظرف لأوّاب أو لنعم والظاهر الأول والضمير في عليه لسليمان وقوله ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ الباء للظرفية. والصافنات نائب فاعل وإنّما أخر للتشويق. والصافنات الجياد وصفان يوصف بهما المذكر والمؤنث من الخيل وقوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ التعقيب باعتبار أواخر العرض دون أوله. وإنما أكد بأن للدلالة على أن اعترافه من صميم القلب و ﴿حُبَّ الْخَيْرِ﴾ مفعول به لأحببت لتضمنه معنى آثرت. وعن للتعليل كقوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ وذكر ربي مصدر مضاف لفاعله أي آثرت حب الخيل بسبب ذكر ربي لها، وثنائه عليها، كما قال رسول الله ﷺ: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". ولعل سبب تسميتها بالخير لغلبة خيرها وجليل منافعها.