Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٠ - المسئولية في الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٧٣

١٠- عدم تمكينها أجنبياً يخلو بها.. ولا يجوز للمرأة أن تتساهل في خلوة أي أجنبي بها - ولا سيما أقارب الزوج وأقاربها - الذين ليسوا بمحارم فقد حذر رسول الله ﷺ من الخلوة بالمرأة بصفة عامة وحذر من الأقارب المذكورين بصفة خاصة كما في الصحيحين عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والدخول على النساء, فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو، قال: الحمو الموت".

١١- مواساة الزوج والعمل على إدخال السرور عليه. وينبغي للزوجة أن تواسي زوجها وتعمل الأسباب التي تدخل عليه السرور، وتزيل عنه الغم، وتهدئه في حال الغضب بالأساليب المناسبة كما فعلت خديجة ﵂، مع رسول الله ﷺ، عندما رجع خائفاً أول ما أوحي إليه وقال: "لقد خشيت على نفسي"، فقالت له: "كلا والله،ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" الحديث, وهو في الصحيحين وغيرهما، والرجل في حاجة إلى مواساة المرأة وتسكينها إياه، في حالات الغضب أو نزول حوادث محزنة، كموت ولد وفقد مال وأشباه ذلك.

ولقد ضربت زوجة أبي طلحة ﵄ أعلى مثل في هذا الموضوع كما في الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁ قال: "اشتكى ابن لأبي طلحة قال فمات وأبو طلحة خارج فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئاً ونحته في جانب من البيت فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أبو طلحة أنها صادقة قال: فبات فلما أصبح اغتسل فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات فصلى مع النبي ﷺ، ثم أخبر النبي ﷺ بما كان منها فقال رسول الله ﷺ: "لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما".