Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٠ - المسئولية في الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٧٠

د- الخروج للجهاد: وخروجها للجهاد قد يكون مندوباً، وقد يكون مباحاً، وقد يكون واجباً على حسب اختلاف الحاجة والضرورة، وعمل المرأة في الحرب يختلف أيضاً باختلاف حالات الحرب، فتارة تقرب الماء للمقاتلين، أو تخيط قربة أو نحوها كما في صحيح البخاري أن عمر ﵁ قسم مروطاً بين نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيد فقال له بعض من عندها: "يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله ﷺ التي عندك"- يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: "أم سليط أحق به، وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ﷺ"، قال عمر: "فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد"، وفي الصحيحين من حديث أنس ﵁، قال: "لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب"، وقال غيره: "تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم".

وتارة تداوي الجرحى وتنقل القتلى إلى موضع آخر كما في صحيح البخاري أيضاً من حديث الربيع بنت معوذ ﵂، قالت: "كنا مع النبي ﷺ نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى النبي". وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: "لما كسرت على رأس رسول الله ﷺ البيضة وأدمى وجهه وكسرت رباعيته وكان علي يختلف بالماء في المجن، وجاءت فاطمة تغسل عن وجهه الدم فلما رأت فاطمة ﵍ الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على جرح رسول الله ﷺ فرقأ الدم".