Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٠ - حماية المرأة المسلمة من موجات التحلل الخلقي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٥٨

فأما رسالة المرأة بالنسبة لزوجها فإن كتاب الله ﷾ الذي هو نور الله لأهل الدنيا -عبر عن ذلك أجمل تعبير وأكمله راسماً الحياة السعيدة الهانئة فقال ﵎: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ سورة الروم.

فالله جل شأنه جعل المرأة سكناً وأمناً وطمأنينة للرجل، وإن موقف السيدة خديجة من رسول الله ﷺ أعلى مثل للمحبة الزوجية المثمرة. أعلى مثل للمودة والرحمة التي هي من صنع الله الحكيم على أن سيرة أمهات المؤمنين وكرائم المؤمنات في صدر الإسلام صورة مثالية لما ينبغي أن تكون عليه الزوجة المؤمنة النقية من بر بزوجها وطاعة له وعطف عليه ومحبة له، وإزاء ذلك أوصى الإسلام بالمرأة كثيراً في الآداب الإسلامية عامة، فالرسول ﷺ يقول: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".

وأما رسالة المرأة في البيت فالمنزل هو عش السعادة والمرأة هي التي ترعاه بعطفها وحنانها تصيّره جنة وارفة الظلال طيبة الثمار دانية القطاف، تجعله جنّة من جنات الدنيا إن المنزل مهد راحة زوجها وعش أطفالها فيه قوام الحياة من مأكل وملبس ومأوى، وأن اليد الحانية التي تمتد إلى كل تلك النواحي في رفق ومحبة، وطهر وإخلاص، وصفاء وعطف. فتعد من المأكل ما لذ وطاب، ومن الملبس ما حسن وكمل، تجعله مهد راحة وأنس لزوجها وبذلك ترفرف السعادة على الأسرة وتصبح الأسرة نواة لمجتمع سعيد يؤدي كل فرد فيه واجبه على أتم ما يكون.