Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٨ - المسئولية في الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٦

أنعم الله تعالى على الزوجين فجعل بينهما مودة وهي المحبة، ورحمة وهي شفقة أحدهما على الآخر قال تعالى في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وتحقيقا لتلك المودة والرحمة وسكون أحد الزوجين إلى الآخر، جعل الله لكل منهما حقوقا على قرينه إذا قام بها كل منهما التأم شملهما وتحققت لهما العشرة الطيبة من كلام الجانيين ولكون المقام الآن مقام بيان حقوق الزوجة على الزوج أبدأ بها واذكر ما تيسر لي منها باختصار.

١- العشرة الحسنة، من حقوق الزوجة على زوجها العشرة الحسنة واللطف واللين معها وعدم إغلاظ القول لها والصبر على ما قد يبدر منها مما لا ينبغي من إنكار لنعمة الزوج أو سوء معاملته، في بعض الأحيان كما ينبغي للزوج عندما يرى منها ما لا يرضاه، مما لا يمس الشرف والعرض، أن يذكر إلى جانب ذلك صفات أخرى تعجبه منها ويجعل الأخلاق السيئة بمنزلة النار، ويجعل الأخلاق الحسنة بمنزلة الماء، والماء يطفئ النار، وقد أوصى الرسول ﷺ بذلك، ففي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: "إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج" وفي لفظ "استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء" وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أيضا أن رسول الله ﷺ قال "لا يفرك مؤمن إن كره منها خلقا رضي منها أخر"، وروى أحمد والترمذي –وصححه- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائه".