Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٧ - محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٧٥

لقد جاء النبي ﷺ ليربط بين الناس وإله الناس، وليوثق العلاقة بينهم وبين ربهم عن طريق العقيدة الصحيحة، والعبادة الخالصة فدعاهم إلى الإيمان بالله وحده وحذرهم من أن يشركوا مع الله أحدا ودعاهم أيضا إلى الإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ودعاهم كذلك إلى إخلاص العبادة لله.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً﴾ [١٢] . وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [١٣] .

كذلك جاء ﵊ يدعو إلى عمارة الكون، والإحسان إلى خلق الله، وربط الناس بعضهم ببعض عن طريق المعاملة الكريمة، والسياسة الحكيمة، والعمل الصالح، والتعاون المثمر والعدل النزيه، والإحسان المجدي، فلا بطالة ولا تواكل، ولا تعاون على الشر، ولا تعصب للباطل ولا عكوف على الشهوات والمنكرات، ولا انتهاك للحرمات، ولا إهمال للحقوق والواجبات.

قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [١٤]