مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
جاء في الطعام في أغلب الأحاديث لا يفيد حصر الحكم عليه بل ذلك مع ما ورد في تعميم الحكم يدخل تحت القاعدة المشهورة وهي أن إثبات حكم العام لبعض أفراده لا يفيد قصره عليه والله أعلم، ويؤيد ذلك كما قال العلامة ابن القيم ﵀ أن المنع إذا جاء في الطعام مع شدة الحاجة إليه فمنعه في غير الطعام من باب أولى، أما إذا كان الطعام أو غيره بيع بالكيل أو الوزن فإن قبضه يكون باكتياله أو وزنه لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله" انتهى، والمبيع بالوزن في معنى المبيع بالكيل ولكن الأحوط والأكمل أن لا يتصرف المشتري فيما اشتراه بالكيل أو الوزن حتى ينقله إلى رحله لعموم الأحاديث الصحيحة الكثيرة المخرجة في الصحيحين وغيرهما المضمنة نهى النبي ﷺ عن بيع الطعام حتى يقبض، ولا شك أن القبض الكامل إنما يكون بالنقل والحيازة لا بمجرد الكيل والوزن والله ﷾ أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.