Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٦ - دفع إيهام الاضطراب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ١٣٨

قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ . لا يخفى ما بين هذا النعت ومنعوته من التنافي في الظاهر لأن النعت صيغة جمع والمنعوت لفظ مفرد. والجواب أن لفظة الضيف تطلق على الواحد والجمع لأن أصلها مصدر ضاف فنقلت من المصدرية إلى الاسمية كما تقدم في سورة البقرة.

سورة الطور

قوله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ هذه الآية تقتضي عموم رهن كل إنسان بعمله ولو كان من أصحاب اليمين نظرا لشمول المدلول عليه بلفظه كل وقد جاءت آية أخرى تدل على عدم شمولها لأصحاب اليمين وهي قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ .

والجواب ظاهر وهو أن آية الطور هذه تخصصها آية المدثر.

سورة النجم

قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ . هذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أن النبي ﷺ لا يجتهد في شيء وقد جاءت آيات أخر تدل على أنه ﷺ ربما اجتهد في بعض الأمور كما دل عليه قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ . وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ الآية.

والجواب عن هذا من وجهين: الأول - وهو الذي اقتصر عليه ابن جرير وصدر به ابن الحاجب في مختصره الأصولي إن معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ أي في كل ما يبلغه عن الله أن هو أي كل ما يبلغه عن الله إلا وحي من الله لأنه لا يقول على الله شيئا إلا بوحي منه فالآية رد على الكفار حيث قالوا إن النبي ﷺ افترى هذا القرآن كما قال ابن الحاجب.