Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٤ - بدر الكبرى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤٤١

١- وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ . وفي المواطن الأخرى الثلاثة: ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ﴾ ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً﴾ . ﴿وَأَنْزَلَ جُنُوداً﴾ . وهنا قال: ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ والمدد يكون من القيادة العليا. وبين تعالى الغرض من هذا الإمداد ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ..﴾ إلخ. بشرى وطمأنينة على أرض المعركة.

بعد مجيء المدد رسمت له خطة العمل بما يمكن أن تسميه تعليمات الميدان:

أ- ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ .

ب- ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾

جـ- ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ .

ففيه تثبيت للملائكة أولا بقوله: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ﴾ . وتثبيت للمؤمنين ثانيا. وقد جاء في الآثار أن المَلَك كان يأتي في صورة رجل معروف ويقول للمؤمنين إن عدوَّكم لا يقوى على لقائكم وإذا شددتم عليهم يفرون أمامكم. وفي الأثر: "أقدم حيزوم". وسأل النبي ﷺ عنه جبريل فقال: "ما كل ملائكة السماء أعرف يا رسول الله".