مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ويطلب إليهم الوفاء بالعقود، وأن يحترموا ما بينهم من شروط (٤:١) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ الآية، وقال: (٦:١٥٢) ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون﴾ وقال ﷺ: "المؤمنون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما".
وينهاهم عن التقرب إلى الحكام بالرشا ليتمكنوا من الحصول على غير حقهم، قال ﷺ: "لعن الله الراشي والمرتشي" ويحذرهم الكذب والخيانة والخلف والخداع لئلا يكونوا من المنافقين، قال ﷺ: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان".
ثم يعلمهم كيف يحسن الجار إلى جاره، ويعطف القريب على قريبه خاصة وعلى اليتامى والمساكين عامة قال تعالى (٣٦: ٤) : ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ الآية. وكيف يسير الحاكم مع المحكوم والرئيس مع المرؤوس، وكيف يكون الجميع إخوانا متآزرين متحابين، كي لا تتفرق كلمتهم، وتضعف شوكتهم، ويستهين بهم عدوهم، ويذهب سلطانهم أدراج الرياح. قال تعالى: (٣:١٠٣) ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾ الآية، وقال: (٣:١٠٥) ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ .